الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧

التصرفات الحكمية على الاصح كدفع ضرورة اليتيم، لعموم تعاونوا على البرو التقوى، والله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه، وقوله عليه السلام كل معروف صدقة، وهل يجوز اخذ الزكوات والاخماس من الممتنع وتفريقها بين اربابها، وكذا بقية وظائف الحكام، غير المتعلقة بالدعاوي، فيه وجهان، وجه الجواز ما ذكرنا (يعنى الادلة المتقدمة) ثم استدل له بوجه عقلي، وهو انه لو منع من ذلك لفاتت مصالح تلك الاموال، وهى مطلوبة ونقل عن بعض المتأخرين من الجمهور: انه لا شك ان القيام بهذه المصالح اهم من ترك الاموال بايدى الظلمة يأكلونها بغير حقها ويصرفونها إلى غير مستحقيها، إلى آخر كلامه. وبالجملة اثبات الولاية لاحاد المؤمنين، في كل آحاد من المعروف يحتاج إلى دليل خاص، فان امكن الاستدلال بما ذكر من النقل والعقل، والا فنفس دليل المعروف، لا يكفى في المقام إذا احتمل ان الفقيه انما يتصديه بعنوان انه رئيس و بيده سياسة القوم، وملخص الكلام في المقام ان اثبات الولاية لاحاد المؤمنين يحتاج إلى دليل، فان كان. يؤخذ به، والا فالاصل عدم المشروعية على ما فصلناه. واما المقام الثاني وهو اشتراط العدالة في المؤمنين، فقد نسبه الشيخ قدس سره إلى ظاهرا كثير فتاوى الاصحاب، وانه مقتضى الاصل، واستدل ايضا بصحيحة محمد بن اسمعيل بن بزيع عنه عليه السلام قال سألته عن رجل مات من اصحابنا غير وصية فرفع امره إلى قاضى الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله، وكان الرجل خلف ورثة صغارا، ومتاعا، فباع عرد الحميد المتاع، فلما اراد بيع الجوارى ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته وكان قيامه فيها بامر القاضى لانهن فروج فما ترى في ذلك، قال عليه السلام إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس وقتال المراد من المماثلة، اما المماثلة في التشيع، أو في الوثاقة وملاحظة مصلحة اليتيم، وان لم يكن شيعيا أو في الفقاهة، بان يكون من نواب الامام عموما