الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩

الولاية الشرعية ويشتبه الامر على الامة فغضب امير المؤمنين عليه السلام وسكت القوم و انصرفوا عما ارادوا وظهر بذلك عدم ولاية الرجل على الامور نعم لو شك في ان التجهير أو غيره هل هو من وظائف الولاة والحكام ولم يكن دليل يرتفع به الشك يصح التمسك بالبرائة إذا شك في اعتبار الاذن، منهم، والظاهر عدم الفرق بين الفقيه وغيره من المكلفين في التمسك بالاصل عند الشك بعد الفراغ عن كون المأمور به مشروعا [١] واما لو شك في ان اذن الامام أو الفقيه شرط في مشروعية شئ ومعروفيته ام لا، فلا يصح الاقدام فيه، بدون الاذن منه عليه السلام وكذا الفقيه، فلابد من ملاحظة الموارد التى يحتمل اعتبار الاذن فيها، والتامل في اخبارها، ليعلم كيفية الاشتراط، من الدخل في اصل الجواز والمشروعية وغيره كما يظهر من بعض اخبار صلوة الجمعة، ان اذن الامام أو المأذون منه انما يعتبر في اصل الجواز ثم ان في الشرع قسما ثالثا من الاحكام والموضوع، غير مرتبط بشئون السياسة والزعامة، ولا داخلا فيما علم لزوم تحققه في الخارج، كتزويج الصغيرة والصغير، وتسوية الشوارع، وبيع مال الغاصب لحفظه، وتعمير الاوقاف العامة وغيرها مما هو حسن في حده ومعروف في ذاته لكنه غير داخل فيما اشير إليه من القسمين. هل يجوز للفقيه وغيره تصدى هذا القسم من الامور، وله الولاية عليه ام لا يمكن الاستدلال على ثبوت الولاية وجواز التصدى، كل شخص ففيها كان ام غيره بقوله عليه السلام كل معروف صدقة، فكال ما كان معروفا في ذاته ومطلوبا في حده فالاتيان به صدقة واحسان إلى العباد، وامر مندوب إليه، فعلى ذا يجوز للفقيه وغيره


[١] الذي يساعده الاعتبار والعرف ويقتضيه النظام الاجتماعي، ان يكون تجهيز الاموات بيد الزعماء والحكام لما يترتب على الفوات من الاحكام الكثيرة الاجتماعية ولما يختلف عوامل الموت من قتل وسم وغيرهما سيما في عصرنا الذي نشاهد من الجنايات ما لا يوجد من قبل، - المقرر -