الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧

لا يجوز الاقدام عليه لغير الامام، تقصير عليه ونأخذ به، فعليه خروج فرد من الولاية يحتاج إلى دليل خاص، ولولاه يكفى الدليل العام في ثبوتها لهم واخرى يقال: ان استفادة الولاية المطلقة للفقهاء وان لهم ما كانت للائمة الا ما اخرجه الدليل وان كان لا يصح من الادلة العامة، الا انه يصح التمسك بها والاستدلال عليها لاثبات الولاية لهم، في الامور العامة المتعلقة لحفظ الرعية، ونظم امرهم، وصونهم عن التجاوز، وايقافهم على حد محدود، ومنعهم على طلب ما لا يستحقون، وعونهم على اخذ ما يستحقون كما نفينا البعد عنه فيما تقدم، فعليه يحكم بثبوت الولاية للفقيه فيما يرتبط بسياسة الاجتماع، وادارة المجتمع، الا ما اخرجه الدليل مثل الجهاد للدعوة إلى الاسلام، لاختصاصه بالنبي والامام أو المأذون الخاص منه عليه السلام واما الجهاد للدفاع عن الاسلام، وحوزة المسلمين إذا خيف عليه من تهاجم الكفار، وحملة الاشرار، فللفقيه ايضا ان يحكم بنفر عدة وتخلف قوم، أو يحكم بكيفية مخصوصة، وطرق خاصة من الدفاع، لا يقال ان الدفاع ولو لم ياذن الفقيه ولم يأمر به واجب، فانه يقال وان كان اصل الوجوب كذلك، الا ان للفقيه اعمال النظر في خصوصيات الدفاع وكيفيته، ونظم المجاهدين، وغيره مما يتصور في اسباب الغلبة على الكفار ولا يبعد عد ثبوت الهلال، في شهر رمضان وذى الحجة وشوال، من الامور العامة المفوضة إلى الفقهاء، فلهم ان يحكموا به، حفظا للناس عن الخلاف في العيدين وصونا لاجتماع المسلمين، مضافا إلى نص خاص في ذلك ومثله اقامة الشهود والحكم بثبوت السرقة أو الزنا وضرب الاجل للعنين والمفقود عنها زوجها، وغير ذلك من امور العامة التى، يكفى في جواز تصرف الفقيه وتصديه لها، ما تقدم من النصوص العامة والخاصة هذا تمام الكلام في الوجه الثاني. الوجه الثالث انه يمكن اثبات الولاية للفقهاء في بعض الموارد بنفس الادلة المثبتة للاحكام في تلك الموارد مثل قوله تعالى ولكم في القصاص حيوة يا اولى