الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤

من الضرب والقتل والقطع والنفى والحبس إذ لا دليل على خروجها من العام و اختصاصها بهم عليهم السلام بل ليست الا مرتبة عالية من مراتب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر وحفظ مصالح الامة واحياء حقوق الملة فان منه ما يكون باللسان فقط كتعليم الجاهل ما لا يعلم وارشاد الغافل فيما اخطأ وهداية المائل عن الحق إليه وهذا القسم يجب على كل مسلم عالم بالمعروف وعارف للمنكر من غير فرق بين الطبقات والمقامات من عالم فقيه واديب وطبيب و تاجر وشريف ووضيع وغنى وفقير، ومنه ما يكون بالزجر والتهديد، والوعد والوعيد، والمجاملة والمشاجرة وهذا ايضا يجب على كل بالغ متمكن منه، وقادر عليه، ومنه ما هو اشد من القسمين، كقطع يد السارق ورجم الزانى وقتله، وتعزير مرتكبي الكبائر احيانا، والاعمال المنافية للعفة عمدا وهذا القسم من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، مما لا ينبغى صدوره من كل شخص وفرد، ولا يصح وقوعه من كل آمر وناه، ولا يصلح كل فرد من المسلمين ان يتصديه ويقدم عليه، و الا يزداد الفساد: ويكثر النفاق والعناد، فحينئذ لو قلنا بعدم وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، في تلك الامور، لاضمحلت آثار الدين، واختلت امور المسلمين، واندرست الشريعة وضاقت العيشة. وان قلنا بجواز التصدى لكل فرد يلزم من الفساد ما ذكر، بل لا يوجد مرتدع ولا مزدجر، فلا مناص من القول بان، المجتمع في هذا القسم من الامور، يحتاج إلى زعيم وقيم، له العظمة بين الناس و المهابة عندهم، والشهامة لديهم، والفقيه هو المتيقن من بين الطبقات، لان يكون حافظا للنظم، وجامعا للشتات، وتوضيع ذلك لآت الوجه الثاني النصوص الخاصة الواردة في ان اجراء الحدود. بيد الحاكم بها مثل رواية حفص بن غياث، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام من يقيم الحدود السلطان أو القاضى. فقال اقامة الحدود إلى من إليه الحكم وظاهرها انه كما ان الحكم