الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦

وعن المنية للشهيد ان الله تعالى اوحى إلى عيسى: عظم العلماء، واعرف فضلهم فانى فضلتهم على جميع خلقي، ومضمون الاولى من الروايتين، ان العلماء مقدمون على غيرهم، كما ان النبي صلى الله عليه وآله كان مقدما على غيره، فلا يصلح تقدم الغير عليهم، أو تساويه معهم، الا على مذهب من قال: الحمد لله الذى قدم المفضول على الفاضل ومنها عن الصادق عليه السلام انه قال: الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك، والمتبادر السابق إلى الاذهان، من حكومة العلماء، على الملوك والزعماء الولاية عليهم والزعامة لهم كما ان للسلاطين والامراء في نظر العرف العام الزعامة، والدخالة في لامور العامة، من تأديب الجهال والمتمردين، من باب السلطنة والولاية كما ورد السلطان ولى من لاولى له فكذلك العلماء. لهم جميع ذلك على جميع الامة، حتى على حكامهم العرفي، فيجب على الملوك والامراء ان يكونوا لاوامرهم مطيعين ولا فعالهم تابعين، ولرأيهم سامعين، وعلى حكمهم واقفين، وببيان اوفى، ان الحكام العرفي، والزعماء الصوري، بمنزلد القوى المجرية: لاراء العلماء، وحكم الفقهاء، فعليهم ان ينفذوا حكمهم: ويجروا امرهم، فالامر ان الملوك والامراء الا كأيديهم، لا نجاح امانيهم، أو كالعمال ورعيتهم، الساعين تحت رايتهم ومنها التوقيع المروى في الاكمال والغيبة والاحتجاج، واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة احاديثنا فانهم حجتى عليكم وانا حجة الله عليهم، يمكن الخدشة فيه، ان المراد من الحوادث غير معلوم، إذ لم ينقل السؤال فيه بتمامه، ولعله كان عن امور محدودة، ومطالب معدودة لو نقلت الينا جمع، لما يستفاد تعميم الرجوع إلى الرواة، لكن لا يبعد دفعها، بان كيفية السؤال وان كانت غير مذكورة، الا انها تظهر من الجواب وتعلم منه، إذا المراد من الحوادث ليس كل ما يحدث ويقع في الخارج، كالاكل والنوم وغيرهما، بل الامور التى تقع في المجتمع الانساني تحتاج إلى مصلح، ومتصد لها، ومقدم فيها، كالقتل و