الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣
والرياسة وبين في الرواية ايضا وجه ذلك بقوله، وذلك ان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا الخ وبالجملة، المستفاد من الرواية ان العلماء بسبب كونهم عالمين بالاواضح، والاحكام، اورثوا من الانبياء مناصبهم، فيجوز لهم التصدى في كل ما كان لهم، الا ما صد عنه الدليل. ان قلت بناء على ما ذكر من معنى الرواية، يلزم جواز تصرف كل عالم و راو في اموال الصغار والمجانين، وان لم يكن فقيها، وان لا يجبب عليهم الرجوع إلى الفقيه والحاكم، وهذا مما لا يلتزم به، قلت قد تقدم مشروحا ان الامور العامة، المربوطة بحفظ الامة، ونظام الملة، لابد من الرجوع فيها إلى الرئيس و والزعيم، لئلا يلزم الهرج في المجتمع الانساني، ولا يكثر الجدال والنزاع، فيجب على كل من ليس بمجتهد، الرجوع إلى الفقيه بعد ثبوت الولاية له، وان يأتمروا بامره ويعملوا برأيه: ولا يتصرفوا فيما ذكر من الامور الا باذنه ان قلت يلزم ايضا ثبوت الولاية للفقهاء والروات في عرض ولاية الائمة، قلت لا مانع عنه، ولا حرج فيه بعد الاذن لهم، كما في رواية محمد بن اسمعيل ابن بزيع ويأتى قريبا وفيها بعد ما سئل الراوى ابا جعفر عليه السلام عن بيع متاع الصغار وجواريهم ان كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس فلا مانع عن ثبوت الولاية لهم في زمان الائمة، اذمن المعلوم ان ولايتهم ليست بحيث يزاحم ولاية من هو اولى منهم ويمانعها ويعاندها حتى لو اراد الامام تصرفا خاصا في مال صغير، و اراد فقيه خلافه ليقع التزاحم، ضرورة انهم عليهم السلام اولى بالمؤمنين من انفسهم في جميع الشئونات المتعلقة بهم، في امر دنياهم ودينهم، ومنهم الفقيه الذى له الولاية على الصغار وغيرهم فولايتهم عليهم السلام دائما حاكمة عليه، على ولايته ومناصبة، نعم له ان يتصدى بعض الامور ويتصرف في بعض الشئون، المربوطة بالصغار وغيرهم من دون وجوب الاستيذان من الامام خصوصا بل يكفى الاذن العام، المجعول في المقام بنحو الدوام والتأييد، لامثال ابن بزيع و عبد الحميد،