الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١
بدونه، وليس المورد كالصلوة على الجنائز، في اجراء البرائة فيما يشك اعتباره في الملكف به، لوضوح الفرق بينهما، كما هو غير خفى لمن تأمل، هذا تمام الكلام في ولاية النبي والامام، والمهم ان نتعرض لولاية الفقيه وكيفيتها وانها ثابتة في اموال الناس وانفسهم، كمال انها للنبي والامام عليه السلام، أو ليس كذلك من الواضح المسلم انه ليس للفقيه ولاية تامة مطلقة، بحيث ان ينصرف في اموال الرعية، ويجب على الناس اطاعته في كل ما يأمر وينهى مطلقا، قبل الشروع في ذكر النصوص فاقول عظة لنفسي اولا، لانى احق به ولغيري ثانيا، ان تولى امر الامة، والاقدام في الجهات العامة، من التصدى لامور الصغار، وفصل الخصومة وقطع الدعوى، وتولى امر السفهاء والغيب، والتصرف في بيت المال وحقوق الفقراء والسادات والايتام، وغير ذلك من الاحكام الثابتة في زمان الغيبة، امر مشكل حقا، وصعب. جدا ينبغى التحرز عنه والحذر منه، وان لا يقدم عليها، الا في موارد تقتضيه الضرورة، بعد ما يكون المتصدي اهلا له، ولائقا به، واعيا لاحتياطه، ولا يكون من الذين يهلكون ويهلكون ويظلون ويظلون، قال النراقى قدس ره في العوائد: نرى كثيرا من غير المحتاطين، من افاضل العصر وطلاق الزمان، إذا وجد وافى انفسهم قوة الترجيح والاقتدار على التفريع، يجلسون مجلس الحكومة: ويتولون امور الرعية اقول وفى زماننا قد يتصدى الامور، من ليس له قوة الترجيح، ولا الاقتدار على التفريع، وبالجملة الاقدام بما ذكر. امر مهم وخطب عظيم، ينبغى التورع فيه، والتحفظ والتجافى عنه، الا في موارد لابد من الاقدام عليها، والورود فيها، وعلى كل، المهم ذكر النصوص الواردة في المقام، ثم النظر الدقيق، والتأمل، فيما يستفاد، من المناصب للفقهاء الكرام، وهى كثيرة جدا، يطول البحث بذكرها جميعا، فنورد بعضا منها ما هو المعروف المشهور، بحيث صار كالمثل السائر، وهو: العلماء ورثة الانبياء وظاهر الرواية ان العلماء يرثون الانبياء، كما يرث الوارث عن المورث