الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١١
عهدي الظالمين) والمراد من العهد الولاية وهى لا تنال من تلبس بالظلم و الفسق ظلم. وتقريب الاستدلال ان الولاية لها مراتب كثيرة عديدة منها الولاية الكلية المطلقة على اموال الناس وانفسهم كما في النبي والائمة عليهم السلام فانهم اولى بالمؤمنين من انفسهم ومنها ولاية شخص على فرد كولاية الاب على الابن وكل مرتبة من مراتبها لا تنال الظالمين وبتقرير آخر واوفي، ان الولاية المجعولة من الله لشخص قد تكون ولاية كلية مطلقة، وقد تكون جزئية، ويجمعها لفظ الولاية التى هي بمنزلة الجنس المشترك بينهما، وكل فرد من افراده ومرتبة من مراتبه لا ينال الظالمين ثم ان المراد من الظالم، اما من تلبس بالمبدء ولو انقضى عنه، كما هو المراد في استدلال الامام عليه السلام، أو من هو متلبس به فعلا، كما هو الظاهر من المشتقات والمتبادر منها، فبناء على ذلك الوالد المتلبس بالفسق الذى هو ظلم، لا يناله عهد الله، الذى هي الولاية الجزئية المجعولة للابآء على اولادهم، ولم أر من استدل بالاية، ويقتضيه ايضا الحكمة الالهية، والمصالح النوعية، فان جعل الظام وليا على غيره ومسلطا على امره، يوجب التشنج، والاختلال، وخلاف الانتظام و هو قبيح عند العقل [١] ويمكن الجواب عن الاية اولا بان المراد من العهد هي الولاية العامة، والخلافة التامة، بحيث يكون الاطاعة واجبة على الناس في جميع امورهم دون الولاية المتعلقة بالامور الجزئية، كما في المقام وثانيا ان الظاهر منها بقرينة الصدر، هي الولاية على الغير والحكومة والولاية عليه، لا الاعم منه ومن نفس الولى. ولذا ترى ان الفساق والظلمة، لهم الولاية على انفسهم واموالهم فكما ان الاية منصرفة عن ولاية الفساق على انفسهم، كذلك منصرفة عن الولاية على اولادهم
[١] لا يخفى ان الاستاد الاعظم مد ظله، انما ذكره هنا تأييدا لا دليلا، إذ تقدم منه الجواب عن الاستدلال بذلك فيما تقدم فراجع ص ٨