مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥١
بحث روائي
روى محمد بن الحسن الشيباني عن جعفر بن محمد ٧ في قوله تعالى : قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ـ الآية ـ قال ٧ : «إن الكلمة السواء هاهنا هي شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عيسى عبد الله وانه مخلوق كآدم».
أقول : يستفاد من الحديث أن الكلمة السواء هي الدعوة إلى التوحيد ، ونبذ الشرك ، فتكون الدعوة عامة بالنسبة إلى اهل الكتاب وغيرهم ، وفي كل وقت.
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ) ـ الآية ـ أخرج ابن جرير عن السدّي : دعا رسول الله ٦ وفد نجران ، فقال : (يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ) ـ الآية ـ.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس عن أبي سفيان في حديث ـ يذكر فيه كتاب رسول الله ٦ إلى هرقل عظيم الروم ، قال أبو سفيان : ثم دعا ـ يعني هرقل ـ بكتاب رسول الله ٦ فقرأه فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فاني أدعوك بدعابة الإسلام أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك