مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٩
حج الإفراد وما إذا أوجب على نفسه بنذر ونحوه واما احتمال وجوب العمرة نفسها لمن استطاع دون الحج فلا دليل عليه.
وفي الكافي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال : «ان الله عزوجل فرض الحج على اهل الجدة في كل عام ، وذلك قول الله عزوجل : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) قلت فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال ٧ : «ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر».
أقول : المراد من اهل الجدة أهل القدرة وقوله ٧ «في كل عام» متعلق بالجدة لا بقوله «فرض» اي كل من استطاع في كل عام يجب عليه الحج وحينئذ فان حج يسقط عنه الفرض وإلا فهو باق عليه.
والمراد بقوله ٧ : «ليس هذا هكذا» انكار اصل الفرض والوجوب فيكون كفرا جهتيا حاصلا من انكار حكم إلهي وواجب ضروري ولا ينافي هذا ما يأتي من تفسير الكفر بالترك لأنه لا بد من حمله على الترك التسويفي.
وفي تفسير العياشي عن الصادق ٧ أيضا في قوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ) قال ٧ : «ترك».
أقول تقدم ما يتعلق به في الحديث السابق.
وفي الكافي أيضا عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) قال : «من كان صحيحا في بدنه مخلا في سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له مال فقال له حفص فإذا كان صحيحا