مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٦
اللهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) العنكبوت ـ ١٧ وقوله تعالى : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) البقرة ـ ١٨٧.
الثالث : من الحق إلى الباطل كقوله تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) آل عمران ـ ٨٥ وقوله تعالى : (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) المؤمنون ـ ٧.
الرابع : من الباطل إلى الباطل كقوله تعالى : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا) النور ـ ٣٣. وكيف كان فتلك المادة كثيرة الاستعمال في القرآن الكريم بهيئات مختلفة.
والعوج خلاف الاعتدال وهو الميل عن الاستواء وفي الحديث في وصف نبينا الأعظم ٦ : «حتى يقيم به الملة العوجاء» اي ملة ابراهيم ٦ التي غيرها المشركون عن استقامتها.
والمعروف انه بفتح العين مختص بالمحسوسات كالأجسام المرثية وبالكسر فيما ليس يمرئي كالرأي والقول ومطلق المعاني قال أبو زيد في كتاب الفرق : «كل ما رأيته بعينك فهو مفتوح وما لم تره فهو مكسور» ولكن يرد عليه انه ورد في القرآن الكريم بكسر العين في المحسوسات قال تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) طه ـ ١٠٦ ولذا قيل ان الكسر يقال فيهما معا والاول اكثر. وقيل في المنتصب كالحائط والعصا يقال عوج (بالفتح) وفي الأرض والدين والمعاش يقال