مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٥
عنصر بسيط كسائر العناصر البسيطة فلأن قولهم هذا انما كان في البساطة العقلية لا البساطة الخارجية ولو بعد زمان على اصل الخلقة. مع ان العلماء قد اثبتوا بطلان القول بالبساطة في العناصر الاربعة وحللوا كل واحد منها إلى عناصر كثيرة ربما تبلغ إلى أربعين عنصرا منتزعه من عنصر واحد. وقد ذكر سيد مشايخنا العالم العامل الزاهد العابد سيد الحكماء المتألهين السيد حسين البادكوبي (قدسسره) في مجلس بحثه الشريف ان المراد بالبساطة في قولهم ، هي البساطة الفرضية العلمية الاعتبارية لا البساطة الحقيقية الواقعية وكان يستدل على ذلك بأمور كثيرة وشواهد من كلماتهم ، فلا نزاع حينئذ بين ما ذكروه وما أثبته العلم الحديث.
وفي تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر ٧ : «سألته عن البيت كان يحج اليه قبل ان يبعث النبي؟ قال : نعم لا يعلمون ان الناس قد كانوا يحجون ونخبركم ان آدم ونوحا وسليمان : قد حجوا البيت بالجن والانس والطير ولقد حجه موسى ٧ على جمل احمر يقول : لبيك لبيك ، كما قال الله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً).
أقول : ما ورد في الحديث هو مقتضى الأولية في البيت الشريف.
وعن ابن شهر آشوب عن أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) فقال له رجل : «أهو أول بيت؟ قال : لا قد كان قبله بيوت ، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة والبركة وأول من بناه ابراهيم ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة ثم هدم فبناه قريش».
أقول : قد ورد مضمون ذلك في روايات والمراد منه هو اولية