مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٠
وينصر أمير المؤمنين ٧ ، وهو قوله «لتؤمنن به» يعني رسول الله ٦. «ولتنصرنه» يعني أمير المؤمنين ٧ ، ثم قال لهم في الذر : (أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) أي عهدي «قالوا أقررنا» قال الله للملائكة : (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ).
أقول : وفي سياق ذلك جملة من الأخبار ، وهي تدل على تحقق الرجعة ، ويأتي شرحها مفصلا إن شاء الله تعالى. ويمكن أن تحمل الرواية على مرتبة من مراتب التأويل ، وهو شيء ، وظاهر الآية الشريفة شيء آخر ، ويدل على ما ذكرناه ما رواه العياشي عن سلام ابن المستنير عن أبي عبد الله ٧ قال : لقد تسمّوا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب وما جاء تأويله. قلت : جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال ٧ : إذا جاء جمع الله أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه ، وهو قول الله : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) ـ إلى قوله ـ (وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ).
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى : (أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي). قال ٧ : أأقررتم وأخذتم العهد بذلك على أممكم. قالوا اي الأنبياء وأممهم : أقررنا بما أمرتنا بالإقرار به ، قال الله : فاشهدوا بذلك على أممكم ، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعلى أممكم».
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى : (فَاشْهَدُوا). يقول : فاشهدوا على أممكم بذلك ، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم ، فمن تولى عنك يا محمد بعد هذا