مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٧
بحث روائي
في تفسير القمي في قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ). قال : فان الله أخذ ميثاق نبيه ، أي محمد ٦ على الأنبياء أن يؤمنوا به وينصروه ، ويخبروا أممهم بخبره.
أقول : وذلك لأن محمدا ٦ العلة الغائية لخلق العالم من النبيين وغيرهم ، وشريعته أكمل الشرائع وأفضلها ، فيجب الاهتمام به بأخذ الميثاق من كل النبيين على كل الأمم ، وهذه الروايات شارحة لمعنى الميثاق الوارد في الآية الشريفة.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ في الآية «إن الله أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا أممهم بمبعثه ونعته ويبشروهم به ، ويأمروهم بتصديقه».
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال : لم يبعث الله نبيا آدم فمن بعده الا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنّه ، وأمره بان يأخذ العهد بذلك على قومه ، ثم تلا : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) ـ الآية ـ».
وفي المجمع ، والجوامع عن الصادق ٧ في الآية ما معناه : «وإذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين كل أمة بتصديق نبيها ، والعمل بما جاءهم به ، فما وفوا به ، وتركوا كثيرا من شرايعهم