مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٩
«ليردن عليّ الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رفعوا اختلجوا دوني فلأقولن : اي رب اصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك».
أقول : هذا حديث صحيح يشهد له الوجدان والاعتبار.
وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة ان رسول الله ٦ قال : «يرد عليّ يوم القيامة رهط من اصحابي ـ أو قال من امتي ـ فيحلئون عن الحوض فأقول «يا رب اصحابي فيقول : لا علم لك بما أحدثوا بعدك ارتدوا على أعقابهم القهقري فيحلئون».
أقول المراد من (يحلأون) اي يصدون عنه ويمنعون من وروده ومضمون هذا الحديث متواتر بين المسلمين مضافا الى الوجدان الخارجي كما دلت عليه الآية الشريفة : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) آل عمران ـ ١٤٤.
وفي الدر المنثور اخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر : «ان رسول الله ٦ قال : من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه ومن مات وليس عليه إمام جماعة فان موتته ميتة جاهلية».
أقول : المراد من امام الجماعة امام زمانه كما وقع بهذا التعبير في جملة من الروايات.
وفي المجمع في قوله تعالى : (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) عن أمير المؤمنين ٧ : «هم اهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الامة».
أقول : في سياق ذلك روايات كثيرة.