مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٠
|
النفس في وحدتها كل القوى |
|
وفعلها في فعلها قد انطوى |
والقرآن الكريم والسنة الشريفة يثبتان ذلك ايضا فإذا كانت النفس متوجهة إلى الله تعالى تكون أشعتها من سنخها متصلة إلى الله جل جلاله وإذا كانت متوجهة إلى غيره عزوجل تكون أشعتها كذلك فلا تتحقق أية اضافة لله تعالى والا لزم الخلف الباطل هذا من جهة النفس.
واما من جهته عزوجل فقد قال الله تعالى : «انا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري» فإذا كان العمل له تعالى ولغيره لا يعتني به الله تعالى فكيف إذا كان تمام العمل لغيره ، وإذا كانت تربية الأولاد ومصرف الأموال في غير ما يرتضيه عزوجل لا يمكن ان ينتفع من ذلك نفعا إلا ما يتصور من المنافع الوقتية الوهمية وهي عدم محض بالنسبة إلى النفع الواقعي الحقيقي ، قال تعالى : (كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً) النور ـ ٣٩ وقال تعالى : (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) الأنفال ـ ٢٥.