مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧
عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم فاتوا رسول الله ٦ وقد غدا محتضنا بالحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول : إذا انا دعوت فأمّنوا فقال اسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله ان يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم رأينا ان لا نباهلك وان نقرك على دينك ونثبت على ديننا قال : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم فأبوا قال : فأني أناجزكم فقالوا : ما لنا بحرب العرب من طاقة ولكن نصالحك على ان لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على ان نؤدي إليك كل عام ألفي حلة : ألف في صفر وألف في رجب وثلاثين درعا من حديد فصالحهم على ذلك وقال ٦ : والذي نفسي بيده ان الهلاك قد تدلى على اهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران واهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا».
وروى قريبا منه في المغازي عن أبى إسحاق ، والمالكي في الفصول المهمة ، والحموي عن ابن جريح.
أقول : ان صفر في السنة العربية القديمة كان يشمل فترة من الزمن تتضمن شهرين أحدهما المحرم وكان يسمى بالصفر الاول أيضا.
وفي حلية الأولياء لأبى نعيم باسناده عن الشعبي عن جابر قال : «قدم على رسول الله ٦ العاقب والطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا : اسلمنا يا محمد ، فقال كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام فقالا : فهات إلينا قال : حب الصليب وشرب