مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٣
للتوحيد الذاتي وتوحيد المعبود والتوحيد الفعلي وهذه احسن كلمة جامعة للمعارف القرآنية.
وفي تفسير البرهان عن ابن شهر آشوب عن تفسير وكيع عن عبد خير قال : «سألت علي بن أبي طالب عن قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ) قال : والله ما عمل بها غير بيت رسول الله ٦ نحن ذكرناه فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفره ، ونحن اطعناه فلم نعصه فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة لا نطيق ذلك فانزل الله : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) قال وكيع ما أطقتم ـ الحديث ـ».
أقول : يبين ٧ أولا ان المراد بالآية حقيقة الشكر وحقيقة الطاعة بجميع مراتبها وهذا هو الذي يعبر عنه في اصطلاح العرفاء وعلم الأخلاق ب تقوى أخص الخواص وذيل الرواية يبين تقوى العامة.
العياشي عن الحسين بن خالد قال : «أبو الحسن الاول ٧ كيف تقرأ هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ماذا؟ قلت : مسلمون فقال سبحان الله يوقع عليهم الايمان فيسميهم مؤمنين ، ثم يسألهم الإسلام. والايمان فوق الإسلام. قلت : هكذا يقرأ؟ في قراءة زيد قال (ع) : انما هي قراءة على التنزيل».
أقول : صدر الآية الشريفة تبين ان الايمان أخص من الإسلام ولا معنى لبيان الأعم بعد ذكر الأخص ولكن ذيل الرواية كما نسب ذلك إلى قراءة علي ٧ المراد من الايمان هو الإسلام كما كان ذلك شايعا في صدر الإسلام من ان المراد من الايمان الإسلام كسائر الآيات