مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧١
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠))
بعد ما ذكر عزوجل صفات خاصة من الكافرين وهي المؤمنين منهم وذكر بعض صفات الجاحدين منهم أيضا وبيّن انهم لا يقدرون على تحقيق مقاصدهم في الصد عن سبيل الله تعالى مهما بذلوا من جهد وأنفقوا من الأموال.
يبين سبحانه وتعالى في هذه الآيات ما تنطوي عليه ضمائرهم وما تخفيه صدورهم بالنسبة إلى الحق الواقع والمؤمنين.
وبين سبحانه وتعالى ان الكافرين لا يحبونهم ويحقدون عليهم ويفرحون بما يصيبهم من المكروه ويضمرون ، كل عداوة لهم والحسد منهم. وقد حذرهم سبحانه المؤمنين من كيد الكافرين وسبل اضلالهم