مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٨
أقول : روى السيوطي أيضا في الدر المنثور عن التنوخي في كتاب هرقل إلى رسول الله ٦ مثل ذلك ، ويمكن أن يكون هذا الجواب منه ٦ إقناعيا اسكاتيا. كما يمكن ان يكون على وجه التحقيق بان نقول ان خلق النار تبع لخلق الجنة فهي لا تنفك عنها ، كما ان خلق الليل لا ينفك عن خلق النهار وأما وجه التبعية فلقوله تعالى : (وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً) غافر ـ ٧ و «سبقت رحمته غضبه».
وفي الخصال عن أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى : (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) قال (ع). «انكم لن تنالوها إلا بالتقوى».
أقول : لما تقدم من أن التقوى سبب لحصول الجنة فلا يعقل نيلها إلا بالتقوى ولا بد من تعميم التقوى إلى التوبة والاستغفار ، كما في صدر الآية الشريفة.
وفي الكافي عن أبي عبد الله ٧ قال : «ما من عبد كظم غيظا إلا زاده عزا في الدنيا والآخرة ، قال الله عزوجل : والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين».
أقول : وردت روايات كثيرة في شأن كظم الغيظ سيأتي في المحل المناسب التعرض لبعضها.
وفي الكافي أيضا عن الصادق ٧ قال : «قال رسول الله ٦ عليكم بالعفو فانه لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله».
أقول : لان العفو من صفات الله تعالى فيعز العبد العافي بعزه ، ويأتي في الموضع المناسب شرح ذلك.
وفي المجمع والإرشاد للمفيد «إن جارية لعلي بن الحسين ٨