مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٣
«السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار» ومر ٦ على قبر مصعب بن عمير فوقف عليه ودعا ، وقرأ : (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) الأحزاب ـ ٣٣ ـ وكانت فاطمة بنت رسول الله ٦ تأتيهم بين اليومين والثلاثة فتبكي عندهم وتدعو وكانت أم سلمة زوج النبي (٦) تذهب فتسلّم عليهم في كل شهر فتظل يومها فجاءت يوما ومعها غلامها نبهان فلم يسلم ، فقالت : اي لكع ألا تسلم عليهم؟! والله لا يسلم عليهم احد الا ردوا إلى يوم القيامة. وعن فاطمة الخزاعية تقول : «غابت الشمس بقبور الشهداء ومعي اخت لي ، فقلت لها تعالي نسلّم على قبر حمزة وننصرف. قالت : نعم ، فوقفنا على قبره فقلنا : السلام عليك يا عم رسول الله فسمعنا كلاما رد علينا ، وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته ، قالتا : وما قربنا احد من الناس».
المجروحين :
امر رسول الله ٦ أبا عمرو ان يداوي كل مجروح في داره فباتوا يوقدون النيران ويداوون الجراح وان فيهم لثلاثين جريحا أو اكثر وقال : لا يبلغ معي بيتي عزيمة مني فنادى فيهم سعد عزيمة رسول الله إلا ان سعد بن معاذ مضى معه ٦ إلى بيته ، ثم رجع إلى نسائه فساقهن ، ولم تبق امرأة إلا جاء بها إلى بيت رسول الله ٦ فبكين بين المغرب والعشاء