مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٢
خزاعة إلى الحرم واصابوا منهم ما اصابوا وبذلك نقضت قريش العهد فأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى المدينة لتجديد العهد ولكن رسول الله ٦ عقد العزم على فتح مكة فتجهز للسفر وسار النبي ٦ في منتصف شهر رمضان في عشرة آلاف ووصل إلى مكة في عشرين خلت من نفس الشهر حتى وصل الحجون موضع رايته.
الرابعة والعشرون : غزوة حنين عند ما اجتمعت هوازن وثقيف وغيرهما من القبائل وخرجوا مع الأموال والذراري والنساء إلى غزو رسول الله ٦ وعند ما بلغه ٦ خبر هذه الغارة خرج في اثني عشر ألف مقاتل في شوال من السنة الثامنة.
الخامسة والعشرون : غزوة الطائف وذلك لما قدم المنهزمون من ثقيف ومن انضم إليهم من غيرهم إلى الطائف أغلقوا عليهم مدينتهم وجمعوا ما يحتاجون اليه واستحصروا فيها فسار إليهم النبي ٦ بمن معه في شوال من نفس السنة.
السادسة والعشرون : غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها رسول الله ٦ بعد خروجه من الطائف بستة أشهر عند ما بلغه ان نصارى العرب قد اجتمعوا مع جند الروم لمحاربته ووصلت مقدمتهم إلى بلقاء ـ ارض بالشام ـ فأمر رسول الله ٦ بالتجهيز لغزوهم فتجهز ثلاثون الفا في ساعة العسرة وساروا إلى تبوك في جمادي الثانية من السنة الثامنة ولما انتهى رسول الله ٦ إلى تبوك لم يلق حربا وصالح أهلها وقفل راجعا.
واما غزوة موته فلم يشترك فيها رسول الله ٦ وانما جهز جيشا في ثلاثة آلاف مقاتل واستعمل عليه زيد بن حارثة