مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٥
لها من بين يديه ، ومن خلفه ، واعتم جبرئيل فسدلها من بين يديه ومن خلفه».
وفي الكافي ايضا عن أبي جعفر ٧ قال : «كانت على الملائكة العمائم البيض المسترسلة يوم بدر».
أقول : تقدم ما يتعلق بهذه الروايات في التفسير.
في الدر المنثور عن انس بن مالك قال : «كسرت رباعية رسول الله ٦ يوم أحد ودمي وجهه ، فجعل الدم يسيل على وجهه ، ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ، وهو يدعوهم إلى ربهم؟! فانزل الله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ).
وفي اسباب النزول للواحدي عن سالم عن أبيه : «انه سمع رسول الله ٦ قال : في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركوع : ربنا لك الحمد ، اللهم العن فلانا وفلانا دعا على ناس من المنافقين ، فانزل الله عزوجل : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).
أقول : روى قريب منه البخاري في صحيحه واختلاف الروايات لا يضر لما تقدم مكررا من إمكان تعدد منشأ النزول ولعل نزول قوله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) في هذا الحال لأجل تسكين قلب رسول الله ٦ والتوعيد على من فعل ذلك به ٦.
ثم انه قد وردت روايات كثيرة مختلفة المضامين في قصة أحد ونحن نذكر قسما منها في البحث التاريخي إن شاء الله تعالى.