مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦
رسول الله ٦ فلن اسبه ، لان يكون لي واحد منهن أحب الي من حمر النعم ، سمعت رسول الله ٦ يقول : أما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا فأتى به ارمد العين فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح الله على يده. ولما نزلت هذه الآية : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ) دعا رسول الله ٦ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء اهل بيتي».
وروى مثله الترمذي ، والحاكم ، وابن المنذر ، والبيهقي عن سعد أيضا والحمويني في فرائد السمطين وأبو المؤيد الموفق بن احمد في كتاب فضائل علي.
أقول : أمثال هذه الروايات عن طرقهم كثيرة.
وفي حيلة الأولياء لأبي نعيم باسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : «لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ٦ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء اهل بيتي».
أقول : تبين هذه الرواية معنى آية المباهلة.
وفي تفسير الثعلبي عن مجاهد والكلبي : «ان رسول الله ٦ لما دعاهم إلى المباهلة قالوا نرجع وننظر فلما تخالوا للعاقب ـ وكان ذا رأيهم ـ قالوا : يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال والله لقد عرفتم يا معشر النصارى ان محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن فان أبيتم الا ألف دينكم والاقامة على ما أنتم