مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١
إلى الله تعالى ومن هو بمنزلته في العلم والعمل والقضاء بالحق وهو منحصر في علي ٧ نصوصا واجماعا.
وقيل : انه لا يمكن دخول الرسول ٦ في الآية الشريفة لان الداعي لا بد ان يكون غير المدعو ولا يصح دعوة الشخص نفسه.
ويرد عليه : انه لم يقم دليل على بطلان دعوة الشخص نفسه بل الأمر يدور مدار الغرض الصحيح ، وقد ورد في الفصيح ذلك يقال : آليت على نفسي ان لا افعل كذا ونحو ذلك مما هو كثير. مضافا الى ان دخول النبي ٦ الذي له مقام الجمع في الجمع وبمنزلة الكل ينفي أصل هذا الأشكال.
على ان دخول الرسول ٦ انما هو لأجل اثبات منزلة علي ٧ والأعلام بأن وجوده ٧ بمنزلة وجوده ٦ في العلم والعمل والخصال الحميدة.
وفي إتيان النساء والأنفس جمعا ما تقدم ذكره من ان المراد هو وقوع هذا الجمع مقابل الجمع سواء تعددت الإفراد أم لا.
قوله تعالى : (ثُمَّ نَبْتَهِلْ).
مادة (بهل) تدل على شدة الاجتهاد والاسترسال في الأمر المطلوب قال لبيد :
|
في قروم سادة من قومه |
|
نظر الدهر إليهم فابتهل |
اي فاجتهد في إهلاكهم. وقد استعمل في الاجتهاد في الدعاء سواء كان لعنا أو غيره ، ونبتهل افتعال بمعنى المفاعلة اي يدعو بعضنا على بعض ، ويختص هذا الدعاء في المقام باللعنة بقرينة ما يأتي.