خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٢ - و أما بنو إسماعيل
مالك بن عوف و لم يزد في نسبهم. قلت: و عوف هو ابن عامر بن عقيل جد أبي حرب بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، كان فارسا جاهليّا، ثم أسلم، و وفد على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و سأله أن لا يحشر قومه و لا يعشروا، و كانت مساكن بني عقيل البحرين في كثير من قبائل العرب، و أعظمهم عقيل و تغلب و سليم، ثم غلبت عقيل و تغلب على سليم، فأخرجوهم فسارت سليم إلى مصر و المغرب، ثم اختلف بنو عقيل و بنو تغلب بعد مدة، فغلب بنو تغلب، و طردوا عقيلا، فساروا إلى العراق و ملكوا الكوفة و البلاد الفراتية و تغلبوا على الجزيرة و تلك النواحي.
و كان من رؤسائهم المقلد، و قريش، و ابنه مسلم المشهورة وقائعهم في التاريخ، حتى غلبهم عليها الملوك السلجوقية فتحولوا عنها إلى البحرين، حيث كانوا أولا فوجدوا تغلبا قد ضعف أمرهم فغلبوهم و صار الأمر لهم.
قال ابن سعيد: سألت أهل البحرين في سنة ست مئة و إحدى و خمسين حين لقيتهم بالمدينة عن البحرين؟ فقالوا: الملك فيها لبني عقيل و تغلب من جملة رعاياهم، و بنو عصفور من عقيل هم أصحاب الأحساء.
و بنو عامر بن عوف هم إخوة بني المنتفق، و مسكنهم بجهات البصرة.
قال في «العبر»: و قد ملكوا البحرين بعد بني أبي الحسين أحمد بن أبي سنان العيوني غلبوا عليها تغلبا.
قال ابن سعيد: و ملكوا أيضا أرض اليمامة من بني كلاب و كان ملكهم في نحو الخمسين من المئة السابعة ملكها منهم عصفور و بنون.