خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧ - تاريخ نجد
الإسلامية و صارت العواصم الإسلامية في غيرها، رحل عنها النابهون من أهلها من العلماء و الخطباء و الشعراء و الرواة و القراء و الفرسان و صاروا بجانب الخلفاء في تلك العواصم الإسلامية من الشام و العراق و مصر.
و أصبحت البلاد النجدية مهملة.
فخيّم عليها الجهل و الظلام و أهملت من جانب الخلافة الإسلامية، فلم يعد لها ذكر. و لم يدون ما جرى فيها من أحداث و أخبار بعد انتهاء الفتوحات زمن الخلفاء الأربعة.
ثم من القرن (التاسع) الهجري صرنا نرى بعض الترسيمات و التقييدات البسيطة بفقرات موجزة تشير إلى ما يحدث من فتن بين البلدان و القبائل، أو تشير إلى وفاة شهير بعلم أو غيره، أو تذكر خبر قحط أو خصب و نحو ذلك.
و هي مع هذا أخبار مقتضبة لا تعلل و لا تذكر أسباب تلك الأحداث، و أول من أطلعنا على ترسيماته جدنا الشيخ أحمد بن محمد بن بسام الذي توفي عام (١٠٤٠ ه) ثم تلاه الشيخ أحمد المنقور، و الشيخ محمد بن ربيعة، ثم الشيخ ابن عباد، و الشيخ ابن يوسف، و الشيخ حمد بن لعبون.
ثم جاء بعد هؤلاء مؤرخان هما أوسع من قيّد أخبار نجد و هما:
الشيخ عثمان بن بشر بكتابه (عنوان- المجد)، و الشيخ إبراهيم بن عيسى بكتابه (عقد الدرر).
ثم جاء بعد هذا كله خالنا الشيخ عبد اللّه بن محمد البسام بكتابه (نزهة المشتاق). و الأستاذ مقبل بن عبد العزيز الذكير بكتابه (مطالع