خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٣ - و أما بنو إسماعيل
و أما بنو سعد بن زيد مناة بن تميم فلهم بطون كثيرة أيضا، منهم بنو منقر بن عبيد بن مقاعس الذين منهم قيس بن عاصم الذي قد رأس وفدا على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: هذا سيد أهل الوبر، و عمرو بن الأهتم وفد أيضا، و من ولده خالد بن صفوان بن عبد اللّه بن عمرو بن الأهتم.
و من بني مرة بن عبيد الأحنف بن قيس و هو الضحاك بن قيس أدرك عهد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يصحبه.
قال ابن قتيبة لما دعا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بني تميم إلى الإسلام كان الأحنف فيهم و لم يجيبوا، فقال الأحنف: إنه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق و ينهاكم عن ملومها، و أسلم و لم يفد على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما كان رمان عمر وفد إليه و كان من أجل التابعين و أكابرهم، و كان موصوفا بالعقل و الدهاء و العلم و الحلم و شهد صفين مع علي و شهد بعض فتوحات خراسان و لما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه يوما فقال: و اللّه يا أحنف ما أذكر يوم صفين إلّا كان حزازة في قلبي إلى يوم القيامة، فقال الأحنف: و اللّه يا معاوية إن القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا، و إن السيوف التي قاتلناك بها لفي أغمادها، و إن تدن من الحرب فترا ندن منها شبرا، و إن تمش إليها نهرول. ثم خرج و كانت أخت معاوية من وراء الحجاب تسمع، فقالت يا أمير المؤمنين: من هذا الذي يتهدد و يتوعد؟
فقال: هذا الذي إذا غض غضب لغضبه مائة ألف من بني تميم لا يدرون فبم غضب.
و روي أن معاوية لما نصب ولده يزيد لولاية العهد أقعده في قبة حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد حتى جاء