خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٧ - و في سنة خمس و عشرين
ذي القعدة، و حج سعود بالناس حجته التاسعة و قضوا حجهم و قفلوا ثم إنه جر جرى. بعد انقضاء الحج ما جرى.
ثم دخلت السنة الثامنة و العشرون، و في يوم الثلاثاء سبع بقين من المحرم خرج عثمان المضايفي من الطائف بحريمه، و عياله، و غالب خيله، و ما خف و فر البدو، و لحق عبد اللّه، و نزل المدينة ثم بعد ما قفل عبد اللّه استقر و الترك في مكة، و اجتمعوا هم و الشريف، و بعد ذلك نزل ولد الباشا أحمد طوسون في قصر القرارة من مكة.
و صار مصطفى، و راحج، و ولد غالب في الطائف و ارتدوا رعايا عثمان من نواحي الطائف، و أطرافه، و زهران، و غامد، و غيرهم و ثبتوا أهل تربة و رنية و بيشة، و جميع الحجاز اليماني، و سار الشريف و الترك على تربة، و سار المسلمون الحجازيون، و جرى وقائع في عند تربة، و خذلهم اللّه ثم في وادي الحما، و زهران، و طاحوا زهران، و غامد و رجعوا و كذلك ارتد من عتيبة أخذ منهم من أخذ، و حارب من حارب، فلما كان في آخر ربيع انسلاخه، سار الأمير سعود حفظ اللّه بالناس و الجيش المنصور من جميع النواحي، و توجه الحناكية.
و فيها رتبة الترك مع عثمان كاشف، و مع الذي عليها فر بوادي حهب، و نصره اللّه عليهم و هجوا البدو، و خلوا محلهم، و نقلهم، و نساءهم، و بيوتهم و ثقيل ما فيها يزنوا الحرة بأعماهم، و دبشهم، و نازلوا المسلمين الذين مع عثمان الكاشف في قصر آل هذال نحو مئتين عسكري إلى أن نزلوا بالأمان و سلمهم سعود و سفرهم مع ابن علي لجهة العراق، و سار متوجه المدينة، و أغار و أخذ على حرب غنائم كثيرة في نواحي البلد