خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٧ - و في سنة ١٢١١ ه
كثر فيهم الخلل، و منهم من كاتبه و أخذ أمانا خفيا نسأل اللّه العافية، فلما أذن اللّه بالفرج بعد الشدة، و النصر بعد اليأس و ثويني و جنوده قد نزلوا الشباك، فجلس ثويني هو و جلساه ناحية و الخيمة تبنى فسلط اللّه عليه عبدا يقال له طعيس من عبيد حبور بن خالد و قد فارق براك يوم اقفا براك قاصدا ثويني، و صار العبد عند المسلمين ثم غزا مع ركب و أخذوا الركب و صار مع الخوالد الحزبيين، فحين نزلوا السباك و جلس ثويني عدا عليه معه رميح فيه حربيه رثة و طعنه بين كتفيه طعنة رثّة، و بارك اللّه فيها، و مات منها و أرادوا التصلب بعده و أقروا أخاه ناصر بن عبد اللّه، و يسر اللّه أن براك بن عبد المحسن آل عبيد اللّه يفارقهم و ينهزم للمسلمين، و كان في أثناء أمره قد ندم على المسير معهم، و ذلك أنه رأى وجه ثويني و إقباله على آل عريعر، و عرف أن ثويني إن استولى على الأحساء ما يؤثر عليهم أحدا، هذا الظاهر عندهم، فلما جرى ما ذكر تخاذلوا و وقع فيهم الفشل و ألقى اللّه في قلوبهم الرعب، و ارتحلوا منهزمين و لحقوهم الذين على أمواه الديرة من المسلمين و قتلوا منهم قتلى كثيرين و غنموا مغانم كثيرة، و صاروا في ساقتهم إلى قرب الكويت يقتلون و يغنمون و خلوا المدافع الكبار و ظهرت للدرعية و مقتل ثويني رابع، المحرم أول السنة الثانية عشر اتفق تاريخ مقتله (غريب).
و في هذه السنة و هي سنة أحد عشر جانا في الوسمى سيل عظيم، انتفع منه كثير من أهل البلدان أغرق حلة الدلم و محاها جملة لم يبق من بيوتها إلّا القليل، و ذهب لهم أموال كثيرة من طعام و متاع و غيره، و نزل على حريملاء في الصيف برد ما يعرف له مثيل خسف السطوح و قتل بهائم و كسر عسبان النخل، و جرد خوصها جملة، و كسر الشجار و هدم الجدران