خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٣ - و في سنة ١١٦٨ ه
و مبارك بن عدوان معه مائتا رجل في الخريع، فلما أصبح شن عليهم الغارة، فالتحم القتال فخرج عليهم الكمين الأول فثبتوا، فلما خرج عليهم الثاني ولوا منهزمين، فقتل منهم نحو الثمانين و انصرف عبد العزيز قافلا فعزم محمد بن عبد اللّه أمير ضرما هو و جماعته و معهم من معهم من الجيش، و دخلوا البلاد و نوخوا في الجيوش، و نادوا بالأمان، و استولوا على جميع البلد، و ألحقوا عبد العزيز من يبشره بالفتح، و يرده، و سليمان بن عبد الوهاب ماشيا، و بلغ إلى سدير سالما.
و ممن قتل ذلك اليوم من رؤساء حريملاء رجال كثيرون، منهم أخو منيس محمد بن حمد بن محمد بن سليمان، و حسن بن عبد الرحمن و إخوانه، و إبراهيم بن خالد، و إبراهيم بن عبد الوهاب بن عبد اللّه و الصمطة، و غيرهم، و قتل في الغزو نحو الثمانين، و ذلك يوم الجمعة من سبع خلت من جمادى الآخر في فصل الربيع قبل حصاد الزرع بنحو شهر.
و في هذه السنة حملوا أهل شقرا، على الدخول في الدين و الطاعة بعد افتراقهم، و فيها حارب ابن دواس في شعبان، و تظاهر هو و محمد بن فارس على الحرب، و ظهر من منفوحة ناس كثير للدرعية، و فيها اجتمع دهام و ابن فارس و إبراهيم ابن سليمان بأهل الوشم، و أهل سدير، و أهل ثادق، و جلوية حريملاء، و نزلوا ناحية البلد، و دخلوا الحسيان، فنهض إليهم أمير حريملاء، مبارك و من معه فقاتلهم و استنفر عليهم ابن سعود، فقتل من قوم مبارك ثمانية عشر رجلا، ثم تكاثروا عليهم أهل البلد فخرج أغلبهم فاحتصن باقيهم ببيت ابن ناصر من بيوت الحسيان، و رحلوا قومهم عن البلد فتركوهم فأقاموا فيه نحو خمسة أيام، و خرج من خرج في الليل