خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٢ - و في سنة ١١٦٨ ه
عبد الوهاب، و الأمير محمد بن سعود، و إنهم لا يأمنون من فتك، و استدنا عدوانهم أن عوقبوا بالجلد ضروا بالبلد و أهلها، و سدوا بالأعداء فيها، و قال الشيخ و الأمير، نحن جاهلون في حالهم، و أنتم اعملوا فيهم بعلمكم، و ما تحققتم من أمرهم، فمضوا عليهم، و أمسكوهم، و قتلوا صبرا بفتيا القاضي و أمر الأمير و أهل الدين.
و فيها قتل سليمان بن خويطر، و ذلك أنه قدم حريملاء، و اجتمع بسليمان بن عبد الوهاب، فكتب معه نسخة إلى أهل العيينة، فيها رد على أخيه و أمره أن يقرأها على من يثق به، فبلغ ذلك الشيخ محمد فأمر بقتله فقتل.
و في سنة ١١٦٨ ه:
في آخر شهر المحرم الواقعة التي قتل فيها غزو أهل ثرمدا و مرات عند قصر القفيلي من قصور ضرما، أرسلوا إبراهيم بن سليمان يستنجده فبعث إليه جيشا و خيلا، فأحس أمير ضرما بأمره، فأرسل إلى محمد بن سعود يستحثه، فجمع من لديه من أهل الدرعية، و قراياها، و العيينة، و عجل السير إلى القصر فوافا و ورد أهل ثرمدا، فجعل كمينا في قصب الذرة، و معه أمير ضرما محمد بن عبد اللّه و جماعته، فانهزم جيش إبراهيم بن سليمان فقتل منهم نحو ستين رجلا و لم ينج منهم إلّا من اردفوه الخيالة، و كانت ركابهم خمسة و ثلاثين مردفا و أسر ناس منهم عبد الكريم بن زامل رئيس اثيثيه.
و فيها أخذت حريملاء عنوة، و ذلك أن عبد العزيز بن محمد سار إليهم في نحو الثمانين، و معه من الخيل عشرون، فأناخ ليلا في شرقي البلد، و كمن لهم في موضعين، فصار عبد العزيز في شعيب عويجا،