خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢١ - فصل في نسب نبينا محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و مبعثه و مولده و ما بعد ذلك على سبيل الاختصار لاشتهاره في السّير و التواريخ
بخديعة، ثم وضعوا السيف فيهم تسعة أيام، ثم قتلوا صاحبها الصالح إسماعيل بن بدر الدين لولو و فيها وقع الحرب بين هلاكو و بين عمه بركة، سلطان مملكة القفجاق، فانكسر هلاكو، و قتلت أبطاله.
و في سنة ٦٦٤ ه توفي هلاكو بن تولى قاآن بن جنكز خان مقدم التتار و قائدهم إلى النار بعثه ابن عمه القان الكبير علي جيش المغل، و طووا ممالك و أخذوا حصون الإسماعيلية، و أذربيجان، و الروم، و العراق، و الجزيرة، و الشام و كان ذا سطوة و عقل و دهاء، و شجاعة و كرم مفرط، و محبة لعلوم الأوائل، مات على كفره بعلة الصرع، فإنه اعتراه منذ قتل الشهيد صاحب ميافارقين الكامل محمد بن غازي و خلف سبعة عشر ابنا، تملك منهم ابنه أبغا في سنة ٦٦٥ ه.
و مات بركة بن تولى بن جنكز خان سلطان القفجاق الذي أسلم و تملك بعده ابن أخيه.
ثم في سنة ٦٦٨ ه في سلطنة قلاوون أقبلت التتار كالسيل و انجفل الخلق، و تهيأ السلطان بدمشق فنزل الرحبة بثلاثة آلاف و جاء منكوتمر بمئة ألف من ناحية حلب فكان المصاف شمالي حمص، و قد اجتمع من الجيش المنصور خمسون ألف راكب فاستظهر العدو أولا و كسروا الميسرة، و اضطربت الميمنة، و ثبت السلطان قلاوون بمن حوله، و كثر القتل و أشرف الإسلام على خطة صعبة، ثم حملوا على التتار عدة حملات إلى أن جرح منكوتمر فاشتغلت به التتار، فأنزل النصر فركب المسلمون أقفيتهم و استحر بهم القتل، و طلع من جهة الشرق عيسى بن مهنا عرضا، فاستحكمت عزيمتهم.