خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٠ - فصل في نسب نبينا محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و مبعثه و مولده و ما بعد ذلك على سبيل الاختصار لاشتهاره في السّير و التواريخ
ابن أستاذه على ابن المعز و تسلطن و تلقب بالمظفر، و نازلت التتار حلب آخر العام، و أخذوها في اليوم الثامن من السنة الثامنة فوضعوا السيف يومين، و أبادوا الخلق ثم أخذوا قلعتها بالأمان بعد أيام ثم نازلوا دمشق فهرب الناصر إلى نحو غزنة.
و دخلت رسل هلاكو و قرىء.
الفرمان بأمان دمشق، ثم وصل إلى نائبه و حملت أيضا مفاتيح حماة إليه، فهرب صاحبها، و عصت قلعة دمشق فحاصروها، و ألحوا بعشرين منجنيقا على برج الطارمة، فتشقق و طلب أهلها الأمان، فأمنوهم، و سكنها النائب كتب أغا و تسلموا بعلبك، و أخذوا نابلس بالسيف، ثم قطع الفرات راجعا و ترك بالشام فرقة من التتار.
و أما المصريون فتأهبوا للمسير منتصف شعبان و ثارت النصارى بدمشق، و رفعوا الصليب، و أمروا الناس بالقيام له و وصل جيش الإسلام عليهم المظفر، فالتقى الجمعان على عين جالوت، و نصر اللّه دينه، و قتل مقدم التتار كتب أغا، و طائفة من أمرائهم، و وقع بدمشق القتل و النهب في النصارى، و ساق ركن الدين البندقداري، أحد أمراء المظفر وراء التتار إلى حلب، و خلت منهم الشام، و طمع البندقداري في حلب و كان وعده بها المظفر، ثم رجع و أضمر البشر.
و لما رجع المظفر بعد شهر إلى مصر، و قد وافق البندقداري على مراده عدة أمراء، ففتكوا بالمظفر سادس عشر ذي القعدة بقرب قرطبة و تسلطن ركن الدين البندقداري الملك الظاهر بيبرس.
و في سنة ٦٦٠ ه أخذت التتار الموصل بعد حصار تسعة أشهر