الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٤٠ - مشروع الاستعمار الجديد
لكشف المؤامرات و إخماد الثورات و الانتفاضات الداخلية، و تحتاج إلى دعمها الإعلامي في الأوساط السياسية.
و من العجب أنّ هذا الدعم يؤدّي أحيانا إلى المزيد من اعتماد هذه الأنظمة على الدول الكبرى، و ارتباطها بها في السلف و القروض الربوية الكبيرة التي تربط مصير هذه الأنظمة من الناحية الاقتصادية بعجلة الأنظمة الكبرى.
كما أنّ الدول الكبرى تحتاج في مدّ نفوذها إلى العالم الثالث و في استمرار نفوذها إلى هذه الأنظمة.
و هذه هي أساس العلاقة العضوية و القرابة المشئومة القائمة بين هذه الأنظمة و الدول الاستعمارية الكبرى.
و ضمن هذه الآليّة تمدّ هذه الدول نفوذها إلى العالم الإسلامي، و تستخدم هذه الأنظمة في المهام الصعبة كما تستخدم العتلة في رفع الأثقال الكبيرة بسهولة و راحة.
فلم يكن بإمكان (أمريكا) و (إسرائيل) أن تقوما بإزالة الحواجز الضخمة بين العرب و الكيان الصهيوني في فلسطين، و تطبيع العلاقات بين العالم العربي و هذا الكيان، على الصعيد الرسمي على أقل التقادير، لو لا (أنور السادات) الذي تبرّع للغرب بتذليل هذه المهمّة، و السفر إلى فلسطين، و اللقاء بزعماء الكيان الصهيوني في القدس، و الوصول إلى تفاهم عربي- أمريكي- إسرائيلي مشترك في (كمب ديفيد).
إنّ دور أنور السادات في هذه المهمّة هو تماما دور العتلة التي تقوم برفع الأثقال الكبيرة بجهد خفيف.