الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٩٦ - النموذج الثاني من الروايات أحاديث التنزيل
النموذج الثاني من الروايات أحاديث التنزيل
و هي أحاديث و روايات كثيرة تدلّ على أن الفقهاء يرثون الأنبياء، و يخلفونهم في القيادة على المجتمع، و أنّهم يقومون بين المسلمين مقام الأنبياء من بني إسرائيل، و ينزلون من الامّة منزلة الأئمة في وجوب الانقياد لهم، و في نفوذ حكمهم و وجوب الرجوع إليهم، و هي كثيرة نقتصر على ذكر بعضها:
١- عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: «الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا» [١].
٢- عن أبي البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّ العلماء ورثة الأنبياء» [٢].
٣- عن الإمام الرضا ٧، قال: «منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل» [٣].
٤- عن رسول اللّه ٦، قال: «علماء امّتي كسائر الأنبياء قبلي» [٤].
[١] الكافي- كتاب فضل العلم: باب ١٣، الحديث ٥.
[٢] قال السيد حسين الموسوي في الدرّة النجفية: ص ٣٣١:
معنى الوراثة هي الخلافة، و القيام في مقام المورث، و من المعلوم أنّ مقام الأنبياء هو الرئاسة و حفظ الامّة، و صلاح الرعيّة و تبليغ الشريعة و حفظها، فكذا العلماء بنصّ الرّواية، لأنّ ذلك مقتضى الوراثة.
[٣] العوائد: ص ١٨٦.
[٤] المصدر السابق.