الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٩١ - ٢ التقليد
التقليد و الاتّباع فيما لا يحسنه الإنسان شيء من فطرته و طبيعته؛ فلا يحسن الإنسان كلّ ما يتعلّق بحياته و سلوكه و واجباته على تشعّب مسائل الحياة و واجباته فيها، فيضطر الإنسان حينئذ إلى التقليد و اتّباع الآخرين ممّن يحسنون ذلك.
فحين يصاب الإنسان بمرض، لا يتردّد في مراجعة الأطباء المتخصّصين في فهم نوعية المرض و تعيين العلاج .. و لا يتردّد في تنفيذ توصيات الطبيب فيما يتعلّق بصحّته، و ذلك انطلاقا من الأصل المتقدّم القائم بالفطرة ..
فإنّ الرجوع إلى أصحاب الاختصاص فيما لا يحسنه الإنسان و ما لا يعرفه أمر متأصّل في فطرة الإنسان، يجري عليه الإنسان في الجانب الأكبر من حياته و من شئونه. و كلّما تتّسع دائرة حياة الإنسان و حاجاته و تتوسّع الاختصاصات و الخبرات و التجارب البشرية، كلّما تزداد حاجة الإنسان للتقليد و الاستعانة بذوي الخبرة و التجربة.
فالطبيب الذي يختصّ بأمراض القلب، لا يستطيع أن يقطع برأي في