الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٧ - كلمة المركز
كلمة المركز
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّد المرسلين محمّد و آله الطاهرين.
إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ. فاطر/ ٢٨
... فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. التوبة/ ١٢٢
قدست الرسالة الإسلامية العلم، و حثّت على طلبه، و أوجبته وجوب كفاية في كل مجالاته و حقوله، لا سيّما علوم الشريعة و معارفها. و كرّمت العلماء، و اعتبرتهم ورثة الأنبياء : و الاستمرار المتواصل لمسيرتهم الإيمانية الرائدة.
و استجابة لخطاب القرآن و توجيه المنقذ الهادي محمد ٦ اعتنى المسلمون بطلب العلوم و المعارف الإسلامية، و بذلوا الجهود المضنية لتحصيلها.
و تأسيسا على مكانة العلم و العلماء حدّدت الرسالة الإسلامية مسئوليات العلماء و صلاحياتهم و دورهم في مسيرة الرسالة و الامّة و الحضارة الإسلامية، فشهد التاريخ، و حفلت آفاق العلم بما بذله العلماء من جهد فكري و إثراء علمي متواصل و جهاد من أجل حفظ الشريعة و حماية نقائها و أصالتها و الدفاع عن كيان الامّة السياسي و الاجتماعي و قيادة جماهيرها المجاهدة في معارك التحرير منذ بدأ الاحتلال الاستعماري الذي مارسته اوربا و حتى اليوم، و بذا برز دور العلماء الميداني في القيادة السياسية في معارك الدفاع و التحرير و الوقوف بوجه الحكّام المنحرفين عن مسار الشريعة كما برز في مجال العلوم و المعارف.