الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٠٨ - ٣- الكفاءة
الكبيرة التي أناطها بها في مجال الحكم و الولاية- كما سنتعرّض لذلك في فصل قادم من هذا الكتاب- و بطبيعة الدور الذي تقوم به في الوقت الحاضر بشكل خاص، و نتيجة للظروف المعاصرة، يجب أن تتمتّع بكافة الإمكانات و القدرات المطلوبة منها، و يجب أن يكون المرجع الذي يتسلّم زمام القيادة بصفة شخصية، مؤهلا لذلك كلّه، و يملك مؤهّلات القيادة و الزعامة من الحزم و العزم و القوّة و الجرأة و اللين وسعة الصدر و بعد النظر و القدرة على التخطيط.
فلا تقتصر مسئوليته فقط، على بيان حدود اللّه و أحكامه في الصلاة و الصيام و أعمال الحج و أحكام الشكّ في الصلاة، و إنّما تتجاوز مسئولياته إلى حدود بعيدة جدّا، تتطلّب حزما و عزما و قوة و جرأة و عقلا و تفكيرا و تخطيطا، و غير ذلك من مؤهّلات الزعامة.
يقول الإمام أمير المؤمنين ٧:
«أيّها الناس: إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه، و أعلمهم بأمر اللّه فيه، فإنّ شغب شاغب استعتب، فإن أبى قوتل» [١].
و لسنا بحاجة إلى مناقشة الرواية في سندها و متنها، فإنّ المسألة تبلغ حدّا من الوضوح و الضرورة، لا تضرّها مناقشة في سند الحديث أو متنه.
[١] نهج البلاغة: ص ٢٤٧، خطبة ١٧٣.