الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٢٥ - ٢- توحيد الالوهية
د- و هو بذلك يستحق من الإنسان العبادة وَ مٰا لِيَ لٰا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لٰا تُغْنِ عَنِّي شَفٰاعَتُهُمْ شَيْئاً وَ لٰا يُنْقِذُونِ [١].
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [٢].
و يستحق الدعاء: وَ لٰا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ [٣].
و يستحق التشريع: أَمْ لَهُمْ شُرَكٰاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مٰا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللّٰهُ [٤].
و يستحق التبعية و الطاعة: أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [٥].
و إنّما اتخذوا أهواءهم آلهة، بالتبعية و الطاعة و الانقياد لأهوائهم و شهواتهم.
ه- و إذا عرفنا أنّ (الإله) هو القوة المهيمنة و الحاكمة على الكون و الإنسان، و أنّه انطلاقا من هذه الهيمنة و القوة يعز و يذل و ينصر و يغني و يعطي و يمنع و يضر و ينفع، و هو بذلك يستحق من الإنسان الدعاء و العبادة و الطاعة و التسليم ...
[١] يس: ٢٢- ٢٣.
[٢] الأنعام: ١٠٢.
[٣] القصص: ٨٨.
[٤] الشورى: ٢١.
[٥] الفرقان: ٤٣.