الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٦٥ - من التقية إلى إعلان المعارضة
بوسعنا أن نقسم مراحل التاريخ السياسي لمرجعية الشيعة إلى ثلاث مراحل سياسية:
١- مرحلة التقية (المعارضة السرية).
٢- مرحلة التصدي العلني للمعارضة.
٣- مرحلة الولاية و تسلّم الحكم.
و نحن عند ما نستعرض التاريخ السياسي لمرجعية الشيعة قد لا نعدم فترات من التاريخ تتداخل فيها هذه المراحل السياسية كلها أو بعضها، و لكن ما لا يتفق في تاريخ مرجعية الشيعة أن تخلو فترة من فترات هذا التاريخ من واحدة من هذه المراحل الثلاث.
من التقية إلى إعلان المعارضة
- ١- لا أستطيع أن اشخّص بالدقة الفترة التي انتهت عندها حالة التقية عند الشيعة في تاريخ الإسلام، و في تاريخ الصراع السياسي و المذهبي، و لكني أستطيع أن أقول إنّ التقية كانت في بدايتها (سياسية، مذهبية)، و كان النظام السياسي في العصرين الاموي و العباسي، و ما تعقّبه بعد ذلك من العصور، يمارس سياسة إرهابية مزدوجة، مذهبية و سياسية تجاه الشيعة.
و طالت هذه الفترة، و قست، و مارس الحكام ضد الزعامة الشيعية (المرجعية) ألوانا من الإرهاب و الضغط و الاضطهاد.
و بالتدريج خفت حدة الإرهاب المذهبي و الطائفي، و برز التشيع من حالة الكتمان و التقية إلى السطح من الناحية الفقهية و الأصولية و ربما نجد في