الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٨٠ - ٤- المدرسة الاخبارية في الاجتهاد
تأخذ به مدرسة الرأي.
و تذهب مدرسة أهل البيت : إلى القول ب (عصمة) أهل البيت : في تبليغ أحكام اللّه و حدوده، و (حجّية) حديثهم و روايتهم، محتجّين على ذلك بآية التطهير في كتاب اللّه في الدلالة على عصمتهم : و نزاهتهم من المعاصي و الكذب و الافتراء على اللّه و رسوله، و بحديث الثقلين الذي يتّفق الفريقان على صحّته في الدلالة على حجّية حديث أهل البيت : و اعتباره امتدادا لحديث رسول اللّه ٦ و رواية صادقة لحديث رسول اللّه ٦.
٤- المدرسة الاخبارية في الاجتهاد
و هنا لا بدّ أن نشير إلى أنّ هذا الاتجاه الذي تبنّاه فقهاء مدرسة أهل البيت : في الاجتهاد كاد أن ينشق على أهله قبل أربعة قرون من الزمان، فقد ظهرت في هذه الفترة مدرسة جديدة يتبنّاها جمع من الفقهاء عرفوا باسم (الإخبارية) و حدث صراع فكري عنيف بين الاتجاه السائد و الرسمي لمدرسة فقهاء أهل البيت و بين الاتجاه الجديد الذي حدث لهذه المدرسة في هذه الفترة [١].
و احتدم هذا الصراع أكثر من أي مكان آخر في كربلاء حيث كانت تجمع في وقتها بين قطبين كبيرين للفكر الاصولي و الإخباري معا، فكان يمثّل الاتجاه الاصولي فيها الوحيد البهبهاني المتوفى سنة ١٢٠٨ ه، و يمثل الاتجاه
[١] يذكر الأخباريون شواهد كثيرة على أنّ هذا الاتجاه هو الاتجاه الرسمي و السائد القديم.