الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٧٩ - معالم المدرسة
و استفاضت آيات من القرآن الكريم بالاعتماد على مقتضى العقول و حجيّته، قال سبحانه: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [١].
و قال: لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ [٢].
و قال: لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [٣].
و ذمّ قوما لم يعملوا بمقتضى عقولهم، فقال عزّ ذكره أَ فَلٰا يَعْقِلُونَ [٤].
و ما عدا ذلك فما ثبت حجيّته بدليل قطعيّ من شرع أو عقل اخذ به، و ما لم تثبت حجيّته، و لم يقم على اعتباره دليل لم يؤخذ بالاعتبار في الاستنباط.
قال تعالى: وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٥].
و قال تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لٰا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٦].
و قال تعالى: آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ [٧].
و لما كان اتّباع الرأي اتّباعا لغير العلم، لم يأذن به اللّه و لا يغني عن الحق ... فلا يمكن الاعتماد عليه و الأخذ به في مجال الحكم و الاجتهاد كما
[١] الرعد: ٤.
[٢] آل عمران: ١٩٠.
[٣] الرعد: ٣.
[٤] يس: ٦٨.
[٥] الإسراء: ٣٦.
[٦] يونس: ٣٦.
[٧] يونس: ٥٩.