الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٥٣ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

الوجه الخامس : ما ورد في دعاء صلاة يوم العيد من قوله (ع): "أسألك (في )[٢] هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا"[١]. بتقريب : أنه يعلم منه أن يوما واحدا شخصيا يشار اليه بكلمة "هذا" هو الذي يكون عيدا لجميع المسلمين المتفرقين في الاقطار المختلفة علي اختلاف آفاقها، لا لخصوص بلد دون آخر. و يؤيد ذلك بما ورد في فضل ليلة القدر و أنها خير من ألف شهر و فيها يفرق كل أمر حكيم، حيث انها ظاهرة في كونها ليلة واحدة معينة ذات أحكام خاصة لكافة الناس، لا أن لكل صقع و بقعة ليلة خاصة مغايرة لبقعة أخري . و يؤيد أيضا بما ورد في دعاء السمات : "و جعلت رؤيتها لجميع الناس مرئي واحدا". و فيه : أنه يراد بذلك، عنوان يوم العيد الذي يفطر فيه و يكون بعد تمام الشهر، بمعني أنك جعلت الفطر عيدا للمسلمين، و الا فمن المعلوم أن في النصف الاخر من الكرة الارضية غربت الشمس و كان نهار هذا النصف ليل الاخرين، و كذا الامر بالنسبة الي الايات الواردة في شأن ليلة القدر و الا يلزم أن تكون ليلة القدر مختصة بنصف الكرة الارضية دون النصف الاخر. و أما ما ورد في دعاء السمات فمع الغض عن سنده و تسليم اعتباره فالمراد به غير معلوم، و ذلك لانه خلاف ما نراه بالوجدان .

[١] في مستدرك الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب صلاة العيد، ح ٢، ج ٦، ص ١٤٢; و كذا بحارالانوار، ج ٨٧، ص ٣٧٩، ح ٢٩: "بحق" بدل : "في".
[٢] وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد، ح ٢ و ٥، ج ٧، صص ٤٦٨ و ٤٦٩.