الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٤٦ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن اليوم الذي يقضي من شهر رمضان ؟ فقال : "لا تقضه الا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متي كان رأس الشهر". و قال : "لا تصم ذلك اليوم الذي يقضي الا أن يقضي أهل الامصار، فان فعلوا فصمه"[١]. و السند صحيح . قال المجلسي (ره): "قوله (ع): "الا أن يثبت شاهدان عدلان" قال بعض العلماء: يعني عادلين في مذهبهما، انتهي . أقول : كأن فيه تقية مع أن غير الاثني عشري غير عادل، فمع التقية أظهر(ع) الحق"[٢]. و قد جعل في مستند العروة هذه الرواية بملاحظة ما ورد فيها من قوله (ع): "جميع أهل الصلاة" و قوله : "يقضي أهل الامصار" أوضح الروايات علي عدم اختصاص رأس الشهر القمري ببلد دون بلد، و انما هو حكم وحداني عام لجميع المسلمين علي اختلاف بلادهم من حيث اختلاف الافاق و اتحادها، فمتي قامت البينة علي الرؤية من أي قطر من أقطار هذا المجموع، و هم كافة أهل الصلاة، كفي [٣]. أقول : يرد علي الاستدلال بتلكم الروايات أيضا ما ذكرنا من عدم اطلاق لها حتي تعم البلاد المتباعدة المختلفة المطالع، بل تحمل علي الفرد الغالب المنساق الي الذهن، و لا أقل من الشك فيه . و أما الرواية الاخيرة التي ادعي أنها أوضح من الجميع، فقد ورد فيها بعض التعابير و الالفاظ التي لا تلائم آداب العربية و الفصاحة، فمثلا أن

[١] وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٢ منها، ح ١، صص ٢٩٢ و ٢٩٣.
[٢] ملاذ الاخيار، ج ٦، صص ٤٥٣ و ٤٥٤.
[٣] راجع : مستند العروة الوثقي، المصدر السابق، صص ١٢١ و ١٢٢.