الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٣ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

بخلافهم، قال تعالي : (الذي جعل لكم الارض فراشا) [١] و قال تعالي : (ألم نجعل الارض مهادا) [٢] و قال تعالي : (و الي الارض كيف سطحت ) [٤]..."[٣]. أقول : ان مسألة كروية الارض - كما ذكرنا سابقا - و كذا مسألة اختلاف البلدان في المشارق و المغارب، صارت في هذه الاعصار من الامور البديهية و لا مجال لانكارها، و ان كانت في الازمان السابقة مورد الاشكال و البحث و لم يتفق العلم بها لامثال صاحب الجواهر(ره). و الذي يوضح كروية الارض، مضافا الي التصاوير الجوية و غيرها، ما نشاهده الان من اختلاف البلدان في الليل و النهار ففي الوقت الذي يكون هنا ليلا، يكون النهار في بعض الاقطار، و أيضا لان السائر من أية نقطة من نقاط الارض بنحو الاستقامة الي الشرق لابد أن ينتهي اليها من طرف الغرب و بالعكس، و ليس في الايات و الروايات ما ينافي مسألة كروية الارض و اختلاف المطالع، بل فيها ما يدل علي ذلك [٥] و اليك نموذج منها: ١ - قال الله تعالي : (و أورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض و مغاربها) [٦] ٢ - و قال : (رب السماوات و الارض و ما بينهما و رب المشارق ) [٧]

[١] البقرة (٢): ٢٢.
[٢] النباء (٧٨): ٦.
[٣] الغاشية (٨٨): ٢٠.
[٤] جواهر الكلام، ج ٧، ص ٣٤٣. و راجع في هذا المجال أيضا: رسائل المرتضي، تأليف السيد المرتضي (ره)، ج ٣، ص ١٤١.
[٥] راجع : البيان في تفسير القرآن، للمحقق الخويي (ره)، صص ٧٣ - ٧٧.
[٦] الاعراف (٧): ١٣٧.
[٧] الصافات (٣٧): ٥.