ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٩٨ - و أمّا إخبارهم في أنّ له غيبة طويلة يهلك فيها من هلك، فزيادة على ما مرّ
تطوى له الأرض و لا يكون له ظلّ، و هو الذي ينادي مناد من السماء و يسمعه جميع أهل الأرض: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه تعالى فاتّبعوه؛ فإنّ الحقّ فيه و معه، و هو قول اللّه عزّ و جل: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ... الآية [١] ، و قول اللّه عزّ و جل: يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ... الخ [٢] . أي خروج ولدي القائم المهدي» ) [٣] .
١٢١-و في الثمانين: (أخرج الحمويني الشافعي في فرائد السمطين، عن أحمد بن زياد، عن دعبل بن علي الخزاعي، قال: أنشدت قصيدتي لمولاي الإمام علي بن موسى الرضا ٧[التي] [٤] أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة # و منزل [٥] وحي مقفر العرصات
أرى فيأهم في غيرهم متقسّما # و أيديهم من فيئهم صفرات
و قبر ببغداد لنفس زكيّة # تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال الرضا ٧: «أفلا ألحق بيتين بقصيدتك؟» ، قلت: بلى يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقال ٧:
و قبر بطوس يا لها من مصيبة # توقد في الأحشاء بالحرقات [٦]
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما # يفرّج عنّا الهمّ و الكربات
قال دعبل رضى اللّه عنه: ثمّ قرأت بواقي القصيدة عنده، فلمّا انتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة واقع # يقوم على اسم اللّه و البركات
[١] الشعراء: ٤.
[٢] ق: ٤١.
[٣] ينابيع المودّة ٣: ٢٩٦ و ٢٩٧؛ فرائد السمطين ٢: ٣٣٦ و ٣٣٧، مع وجود اختلاف قليل في اللفظ.
[٤] إضافة من فرائد السمطين.
[٥] في المخطوط: منازل، و أثبتنا ما في المصدر.
[٦] في المصدر: (الحث على الأحشاء بالزفرات) .