ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٧٠ - الباب الثالث في ما يدلّ على أنّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بشّر بهم هم أئمّة الإماميّة
اللّه، و أشهد أنّهم الأوصياء بعدك، و لقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة، و في ما عهد إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له: أحمد و محمّد، و هو خاتم النبيين، لا نبي بعده، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر، أوّلهم ابن عمّه و ختنه، و الثاني و الثالث كانا أخوين من ولده، و يقتل أمّة النبي صلى اللّه عليه و آله الأوّل بالسيف، و الثاني بالسمّ، و الثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف و بالعطش في موضع الغربة، فهو كولد الغنم يذبح و يصبر على القتل؛ لرفع درجاته و درجات أهل بيته و ذريته، و لإخراج محبّيه و أشياعه من النار.
و تسعة الأوصياء فهم [١] من أولاد الثالث، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الأسباط، قال صلى اللّه عليه و آله: «أتعرف الأسباط؟» ، قال: نعم، إنّهم كانوا اثني عشر، أوّلهم لاوي بن برخيا [٢] ، و هو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة ثمّ عاد فأظهر اللّه به شريعته بعد اندراسها، و قاتل قرسطيا الملك حتّى قتل الملك، قال صلى اللّه عليه و آله: «كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و أنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى و يأتي على أمّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلاّ اسمه، و لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه؛ فحينئذ يأذن اللّه-تبارك و تعالى-له بالخروج فيظهر الإسلام به، و يجدّده، طوبى لمن أحبّهم و تبعهم، و الويل لمن أبغضهم و خالفهم، و طوبى لمن تمسّك بهداهم» ، فأنشا نعثل شعرا:
صلى الإله ذو العلى # عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى # و الهاشمي المفتخر
[١] في المصدر: (منهم) .
[٢] في المخطوطة: (يوحنّا) .