ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٨٢ - الباب الرابع في ذكر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعد الحادي عشر
و أدخل لسانه في فيه و أذّن في أذنه اليمنى و أقام في الأخرى، ثمّ قال: «يا عمّة، اذهبي به إلى أمّه» فردّته إلى امّه.
قالت حكيمة: ثمّ جئت من بيتي إلى أبي محمّد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب خضر [١] و عليه من البهاء و النور ما أخذ حبّه مجامع قلبي، فقلت: يا سيّدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟فقال: «يا عمّة هذا المنتظر الذي بشّرنا به» فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك، ثمّ كنت أتردّد إلى الحسن فلا أرى المولود، فقلت: يا مولاي ما فعل سيّدنا المنتظر؟قال: «استودعناه اللّه الذي استودعته أمّ موسى ابنها» ، و قالوا: آتاه اللّه تعالى الحكمة و فصل الخطاب و جعله آية للعالمين، كما قال تعالى: يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا [٢] و طوّل اللّه عمره كما طوّل عمر الخضر و إلياس) [٣] .
أقول: قد ذكر ذلك عنهما في الباب التاسع و السبعين أيضا بعد ما أورد جملة من الأخبار التي رواها رئيس المحدّثين في الإكمال مسمّيا له بكتاب الغيبة [٤] ، تركنا إيراد ما أورده اكتفاء بتلك الإشارة بعد اشتهار أصل الكتاب و معروفية اعتبارها عند الإماميّة و غيرهم.
١٠٣-و في الثامن و الستين في ضمن كلام محمّد بن طلحة في الدرّ المنتظم: (و اعلم أنّ محمّدا صلى اللّه عليه و آله صورة العنصر الأعظم، و الإمام علي صورة العقل الكلّ، و هو القلم الأعلى لهذا
[١] في المصدر: (صفر) .
[٢] مريم: ١٢.
[٣] ينابيع المودّة ٣: ٣٠٤.
[٤] ينابيع المودّة ٣: ٣٠٠.