ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٢٢ - إنّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاّ لمن وصفه اللّه بها
و يحتمل أن يضمّ إليهم المهدي العبّاسي لأنّه في العبّاسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين و الطاهر العبّاسي أيضا، و يبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهدي من أهل بيت محمّد صلى اللّه عليه و آله) [١] .
٣-و منها: ما قيل: إنّ هذا يكون بعد موت المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، و قد وجد في كتاب دانيال: إذا مات المهدي يملك خمسة رجال و هم من ولده، السبط الأكبر و يعني به الحسن بن علي رضى اللّه عنه ثمّ يملك من بعده خمسة رجال و هم من ولد السبط الأصغر، يعني به الحسين ٧ ثمّ يوصي آخرهم إلى رجل من ولد السبط الأكبر فيهلك ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا كلّ واحد منهم إمام مهدي.
٤-و منها: ما قيل: إنّهم يكونون في زمان واحد فهذا الحديث إشارة إلى سعة ملك الإسلام بحيث يكون اثنا عشر خليفة في زمان واحد في جميع بلاد المسلمين.
قلت: و إلى الآن لم يقع ذلك، و اللّه يعلم بعده.
٥-و منها: ما ذكره العارف خواجة محمّد بارسا في فصل الخطاب ناقلا عن الإمام عفيف الدين الكازروني من أنّ هذا إشارة إلى ما بعده و ما بعد أصحابه لأنّ حكم الصحابة ترتبط بحكمه صلى اللّه عليه و آله، فأخبر صلى اللّه عليه و آله عن الولايات الواقعة بعد ذلك و كأنّه إشارة إلى خلفاء بني أميّة، و ليس هذا على طريق المدح بل على معنى استقامة السلطنة، فأوّلهم يزيد بن معاوية ثمّ معاوية بن يزيد، و لا يدخلهم ابن الزبير لأنّه من الصحابة، و مروان بن الحكم لأنّه بويع له بعد بيعة ابن الزبير، و كان ابن
[١] الصواعق المحرقة ١: ٥٥ و ٥٦/نشر مؤسسة الرسالة/بيروت.